لمياء بساط: قانون الشراء العام الجديد خطوة إلى الأمام في مكافحة الفساد لكن العبرة بالتنفيذ

ذكّرت “بدور معهد باسل فليحان الأساسي في ولادة هذا الانجاز الاصلاحي”

لمياء بساط: قانون الشراء العام الجديد

خطوة إلى الأمام في مكافحة الفساد لكن العبرة بالتنفيذ

 

أملت رئيسة معهد باسل فليحان المبيّض بساط في “تفعيل الجهود لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بما يُتَرجَم إلى نتائج ملموسة، على غرار إقرار قانون الشراء العام”، مبدية اعتزازها “بدور معهد باسل فليحان الأساسي والفاعل بتكليف من وزير المال في ولادة هذا الانجاز الاصلاحي الذي يساهم في تحصين القطاع العام من الفساد ويشكّل خطوة إلى الأمام في مكافحته”، مشددة على أن “العبرة تبقى في التنفيذ”.

وذكرت بساط  في تصريح لها غداة المؤتمر الذي أقيم الثلثاء في السرايا الحكومية في هذا الشأن برعاية رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، بـ”الخطوات التي أنجزتها وزارة المال ممثلة بالمعهد في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتمثلت في إعداد مضمون اقتراح القانون” الذي أقرّه مجلس النواب في 30 حزيران الفائت.

ووصفت بساط القانون الجديد بأنه “عصري ويوفّر منظومة شراء عام اقل عرضة للفساد، نظراً إلى كونه شاملاً، يرعى الشراء العام والرقابة والتدقيق وفق المعايير الدولية”.

وأوضحت بساط أن وزارة المال نفّذت بدايةً مسحاً تقييمياً شاملاً لمنظومة الشراء العام في لبنان، بحسب منهجية MAPS الدولية المعتمدة لتقييم جودة الشراء العام وفاعليته، بدعم تقني من البنك الدولي والوكالة الفرنسية للتنمية، وتولى معهد باسل فليحان تنسيق تنفيذه بمشاركة أكثر من 100 جهة وطنية من القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني”. وأضافت أن “التقرير الذي أُنجز في تموز 2020 وصدرت النسخة المنقحة منه في كانون الثاني 2021 بيّن أنّ لبنان استوفى فقط 5 في المئة من 210 معايير تقييمية، مما أظهر بالبراهين والمعطيات العلمية مدى عمق الفجوة بين المعايير الدولية المتعلقة بالشراء العام من جهة والاطر القانونية الناظمة والمؤسسية والممارسات من جهة أخرى، وهو ما يزيد من مخاطر الفساد”.

كذلك أُجري مسح مؤسسي للجهات المعنية بالشراء العام بدعم تقني من البنك الدولي بين آذار وحزيران 2020.، فصّل تقريره، بحسب بساط، “أدوار هذه الجهات ومهامها بالإضافة إلى تحليل لنقاط القوة والضعف والفرص”،  و”اقترح توصيات وسيناريوهات لمنظومة مؤسسية حديثة وفاعلة”. واُرفقت الدراسة “بتطوير أداة تحليلية تفاعليّة iPlan تحدّد الثغر على مستوى دورة الشراء والتي تسبب حاليًا أوجه قصور ومخاطر فساد عالية وتدهورأً في جودة المنظومة”، على ما شرحت رئيسة المعهد.

وأشارت إلى أن “وزير المال كلّف معهد باسل فليحان العمل على صوغ مسوّدة قانون جديد وعصري للشراء العام، وهو ما عمل عليه المعهد بالفعل مع مجموعة من خبراء الشراء، ومتخصّصين في السياسات العامة، وخبراء استراتيجيين، واقتصاديين، وخبراء قانونيين، بمساندة تقنيّة من خبراء مبادرة OECD-SIGMA“. و”اعتُمدت في إعداد مسوّدة القانون منهجيّة علميّة تشاركيّة من ست مراحل”، على قول بساط.

وتابعت بساط قائلةً: “بعد تنقيح المسوّدة الأولى وتعديلها بمشاركة نخبة من الخبراء اللبنانيين والمؤسسات الدوليّة، ومشاورات واسعة مع الجهات المختصّة وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني (…) قدّم النائبان ميشال موسى وياسين جابر في شباط 2020 اقتراح قانون الشراء العام الذي أعدّه المعهد، وشُكلت لجنة نيابيّة خاصة لدراسته ومناقشته برئاسة النائب ياسين جابر، بدأت العمل م في 2 حزيران 2020، بمواكبة من وزارة المال ممثلة بالمعهد لمختلف مراحل مسار المناقشة في اللجنة ومع ممثلي التفتيش المركزي وإدارة المناقصات  وديوان المحاسبة ومجلس شورى الدولة والوزارات المعنية ومجلس الإنماء والإعمار، وهو ما استغرق أكثر من 120 ساعة موزعة على 45 جلسة”.

وأنهت اللجنة دراسة اقتراح القانون في 17 أيار 2021، وأحالته إلى اللجان النيابية المشتركة التي ناقشته في جلستين قبل إحالته إلى الهيئة العامة لمجلس النواب التي أقرّته.

وأبرزت بساط أنّ قانون الشراء العام “ألزم كل الجهات المعنية تنفيذ كل النشاطات المندرجة ضمن المحصلة الرقم 3 من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، على أن يُستكمل العمل عليها خلال الفترة الممتدة بين إقرار قانون الشراء العام في الهيئة العامة لمجلس النواب ودخوله حيّز التنفيذ والتي تمتد لــ 12 شهراً”.

وختمت بساط بأن “البنك الدولي وضع بالتعاون مع معهد باسل فليحان المكلف من وزير المال متابعة تنفيذ خطوات الاصلاح، استراتيجية وطنية لإصلاح الشراء العام في لبنان وخطة عمل تنفيذية لها تتضمن كل المخرجات ومجالات العمل المندرجة ضمن المحصلة الرقم 3 من الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وذلك بحسب أولويات إصلاح  الشراء العام وتنفيذ القانون الجديد”.